النويري

144

نهاية الأرب في فنون الأدب

وثلاثة آلاف شينى وغراب « 1 » في البحر تحمل الموجود . ومن الرجال المقاتلة من قبيلة كتامة مائة ألف ، ومن البربر أربعون ألفا ، ومن الرموح ستون ألفا ، وغير هؤلاء من قبائل العرب والمغاربة ، وهو مع ذلك شديد الخوف من القرمطَّى . قال ابن زولاق « 2 » في تاريخ مصر : ولما انقضى شهر رمضان ركب المعزّ لصلاة العيد وصلَّى بالناس ، وكان القاضي ابن النعمان « 3 » يبلَّغ عنه في التكبير . وقرأ في الأولى بعد الفاتحة * ( « هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ » ) * ، وفى الثانية بعد الفاتحة بسورة الضّحى ، ثم صعد المنبر وخطب بعد أن سلَّم على الناس يمينا وشمالا ، وذلك بالمصلى الذي بناه القائد جوهر « 4 » قال : وأقام المعزّ بعد مقدمه أيّاما وعزل القائد جوهرا من جميع ما كان إليه من النّظر على الدّواوين وجباية الأموال ، وتدبير الأمور ، وغير ذلك . واللَّه أعلم « 5 » .

--> « 1 » شينى ، أو شانى ، أو شينية ، أو شونة : والجمع : شوانى : سفينة حربية كبيرة ، ومن أسمائها أيضا غراب : وجمعها أغربة - معجم السفن الإسلامية ص 83 ، ص 104 . « 2 » هو الحسن بن إبراهيم بن الحسين المصري ، ابن زولاق ، المؤرخ ، صنف كتابا في خطط مصر ، وكتابا في أخبار قضاة مصر ، وتوفى سنة 387 ه / 997 م - وفيات الأعيان ج 2 ص 91 رقم 167 . « 3 » هو علي بن النعمان بن محمد بن حيون ، أشركه الخليفة الفاطمي المعز لدين اللَّه في قضاء مصر مع أبي طاهر الذهلي ، وتوفى القاضي علي بن النعمان سنة 374 ه / 984 م - وفيات الأعيان ج 5 ص 417 وما بعدها . « 4 » المقصود الجامع الأزهر ، والذي كان يسمى أيضا جامع القاهرة - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 273 . « 5 » وذلك في المحرم سنة 363 ه / 973 م - المنتقى من أخبار مصر ص 163 .